spot_img

ذات صلة

جمع

بعيدا عن أوكرانيا.. روسيا تفك العزلة وتقتحم “بحيرة الناتو”

ونظرا لأن "آيفون إس إي" الجديد فيه ذاكرة وصول...

النفط يقفز مع عدم إحراز تقدم في المحادثات الروسية الأوكرانية

ونظرا لأن "آيفون إس إي" الجديد فيه ذاكرة وصول...

آخر تحديث لأسعار الذهب بعد خطوة المركزي الأميركي

ونظرا لأن "آيفون إس إي" الجديد فيه ذاكرة وصول...

الحرب الأوكرانية الروسية تهدد “سلة خبز العالم”

ونظرا لأن "آيفون إس إي" الجديد فيه ذاكرة وصول...

الذاكرة البحرية للدار البيضاء في صلب النقاش الأكاديمي: دعوة لصون التراث الساحلي وتثمينه

الدار البيضاء تستعيد ذاكرتها البحرية من قلب الجامعة:

نقاش أكاديمي حول حماية التراث الساحلي

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، لقاءً علميًا في شكل مائدة مستديرة وُسِم بعنوان “الثقافة البحرية في مدينة الدار البيضاء بين الماضي والحاضر”، وذلك في سياق الدينامية الفكرية التي تشهدها المؤسسة، واحتفاءً بمرور خمسة عشر عامًا على تأسيس جمعية ذاكرة الدار البيضاء. وقد أتاح هذا الموعد العلمي مناسبة لإعادة استحضار الروابط التاريخية العميقة التي تجمع المدينة بفضائها البحري، من خلال مقاربات متعددة التخصصات، مع التأكيد على ضرورة حماية هذا الإرث بمختلف أبعاده والعمل على تثمينه.

استُهل اللقاء بكلمة تأطيرية ألقاها الدكتور أحمد الصديقي، منسق ماستر «المغرب والهجرة الدولية: تاريخ وتنمية» وعضو مختبر المجال والتاريخ والإنسانيات الرقمية، فيما تولى إدارة الجلسة الدكتور أشرف الحسايني. وقد شددت المداخلة الافتتاحية على أهمية إعادة إدراج البعد البحري ضمن أولويات البحث الأكاديمي، باعتباره عنصرًا أساسياً في تشكل هوية مدينة الدار البيضاء.

الصيد البحري والتعليم التقني خلال فترة الحماية
في مداخلته، تناول الدكتور مصطفى الزعير موضوع ارتباط الدار البيضاء بالبحر خلال فترة الحماية الفرنسية، متخذًا من قطاعي الصيد البحري والملاحة التجارية نموذجًا للتحليل. وسلط الضوء على البعد المؤسساتي والتكويني، مستعرضًا مسار نشأة التعليم البحري، بدءًا من إنشاء أولى المدارس بمازغان (الجديدة) سنة 1917، وصولًا إلى تأسيس المدرسة البحرية الإسلامية بالدار البيضاء سنة 1931. وقد اعتمدت هذه المؤسسة مقاربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، مع تكوينات متخصصة شملت تقنيات الصيد، والصناعة الميكانيكية، واستعمال أجهزة الملاحة، ومعالجة المنتجات البحرية.

المعالم الساحلية بين الذاكرة والإهمال
من جانبه، ركز الدكتور خالد الصغروني على التراث المعماري الساحلي، معتبرًا المنارات البحرية شاهدًا بارزًا على هذا الإرث خلال فترة الحماية. كما أشار إلى إدخال تقنيات حديثة في مجال الملاحة، من بينها جهاز “الراديوفار” سنة 1925، مبرزًا الخصائص الهندسية التي ميزت بعض المعالم، مثل منارتي العنق والصخور السوداء.

وفي مداخلة مكملة، قدم الدكتور شفيق رزيق قراءة نقدية لوضعية عدد من المواقع الساحلية التي تعاني من الإهمال، داعيًا إلى تبني إجراءات عملية كفيلة بحمايتها وإعادة إدماجها ضمن النسيج الثقافي والسياحي للمدينة.

ويؤكد هذا اللقاء العلمي تنامي الوعي بأهمية الذاكرة البحرية للدار البيضاء، ليس فقط باعتبارها رصيدًا تاريخيًا، بل أيضًا كرافعة ثقافية وتنموية تستدعي مزيدًا من العناية والبحث والتثمين.

spot_imgspot_img